السيد محمد تقي المدرسي
41
ليلة القدر معراج الصالحين
ولا أدري متى سنعود إلى صوابنا ونعزم على التوبة ؟ وإن كانت هذه الفرص والساعات التي نعيشها في ليلة القدر حيث المجالس والاجتماعات الروحانية والأجواء الإيمانية المعطّرة برياحين القرآن والأحاديث الشريفة والأدعية المباركة والمناجاة . أقول : إن كانت هذه الفرص لا تؤثّر في نفوسنا وقلوبنا ولا تطهّر أرواحنا إذن فما أقسى قلوبنا والعياذ بالله ! فلتكن لدينا الهمّة والعزيمة ، ولنتّكل على الله في ولوج أبواب رحمته سبحانه وهو أرحم الراحمين . ضمان الجنة ومن الأعمال المستحبة الأخرى التي توصّلنا إلى رحاب المغفرة والعفو وقبول التوبة قراءة سورة الروم والعنكبوت . فقد روي عن أبي بصير ، عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، أنه قال : من قرء سورة العنكبوت والروم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين ، فهو والله يا أبا محمد من أهل الجنة ، لا أستثني فيه أحداً ، ولا أخاف أن يكتب الله عليَّ في يميني إثماً ، وإنَّ لهاتين السورتين من الله مكاناً " . « 1 » وحقّاً فإنّ هذا أمر يثير الدهشة ، فأنا حين أقرأ سورة الروم وأتعمّق فيها أقف متسائلًا عن السرّ الذي تشتمل عليه هذه السورة الكريمة والذي جعل الإمام الصادق عليه السلام يؤكّد عليها ويعتبرها مفتاحاً لدخول الجنّة ، وهكذا الحال بالنسبة إلى سورة العنكبوت وأيضاً سورة الدخان التي من المستحب قراءتها في هذه الليلة . ترى ما هي أسرار هذه السور المباركة ؟
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 94 ، ص 19 .